السيد علي عاشور

67

موسوعة أهل البيت ( ع )

الاحتمال الثالث : عندهم علم السماوات والأرض والجنّة وكل غائبة فيهم فعن أبي عبد الله عليه السّلام : « إنّ الله أجلّ وأعظم من أن يحتج بعبد من عباده » . وفي رواية : أن يفرض طاعة - « ثم يخفي عنه شيئا من أخبار السماء والأرض » « 1 » . أقول : هناك روايات كثيرة بهذا المعنى ذكرها المجلسي في بحاره والكليني في كافيه والصفّار في بصائره « 2 » . وعنه عليه السّلام : « إنّي لأعلم ما في السماوات وأعلم ما في الأرضين ، وأعلم ما في الجنّة وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان ويكون . ثم مكث هنيهه فرأى أنّ ذلك كبر على من سمعه . فقال : « علمت من كتاب الله إنّ الله يقول : ( فيه تبيان كلّ شيء ) » « 3 » . وفي حديث طويل عنه عليه السّلام في خلق الإمام وتحدّثه في بطن امّه وولادته قال : « فإذا وضع يده إلى الأرض فانّه يقبض كل علم أنزله الله من السماء إلى الأرض » « 4 » . وعن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « إنّ الله يقول : وَما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ » « 5 » . ثم قال جلّ وعزّ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا « 6 » « فنحن الذين اصطفانا الله ، فقد ورثنا علم هذا القرآن الذي فيه تبيان كلّ شيء » « 7 » . وهناك روايات مشابهة « 8 » . الاحتمال الرابع : علمهم بما هو كائن ويكون وقد تقدّم في الاحتمال الثالث بعض رواياته .

--> ( 1 ) وزاد الكليني في رواية : ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم ممّا فيه قواد دينهم . ( 2 ) بحار الأنوار : 26 / 110 ح 4 وما بعده وقبله باب انّهم لا يحجب عنهم علم أسماء الأرض ، وبصائر الدرجات : 124 و 127 باب ما لا يحجب عن الأئمة ، والكافي : 1 / 261 ح 2 - 3 - 4 - 6 . ( 3 ) بحار الأنوار : 26 / 110 ، وبصائر الدرجات : 127 - 128 : والكافي : 1 / 261 . ( 4 ) بصائر الدرجات : 441 ح 4 . ( 5 ) النحل : 75 . ( 6 ) فاطر : 32 . ( 7 ) بصائر الدرجات : 115 ح 3 . ( 8 ) بصائر الدرجات : 124 باب ما لا يحجب عنهم ، والبحار : 26 / 28 ح 19 .